يستعد المنتخب السعودي لخوض اختبار من العيار الثقيل عندما يواجه نظيره الإسباني، الأحد المقبل، على ملعب مرسيدس بنز بمدينة أتلانتا، ضمن منافسات الجولة الثانية من دور المجموعات في كأس العالم 2026.
ويدخل المنتخب الإسباني المواجهة بصفته أحد أبرز المرشحين للتتويج باللقب، مستندًا إلى كوكبة من النجوم ونتائجه المميزة خلال السنوات الأخيرة، بينما يسعى المنتخب السعودي إلى تحقيق نتيجة إيجابية تعزز حظوظه في التأهل إلى الدور المقبل.
ورغم الفوارق الفنية الكبيرة بين المنتخبين، فإن المباريات الأخيرة كشفت بعض النقاط التي يمكن للأخضر استغلالها أمام الماتادور. فقد عانى المنتخب الإسباني في أكثر من مناسبة أمام الفرق التي تعتمد على التكتل الدفاعي وإغلاق المساحات في وسط الملعب، وهو ما ظهر خلال مواجهاته أمام الرأس الأخضر، إلى جانب مباراتيه الوديتين أمام مصر والعراق.
ويبدو أن الحل الأمثل للمنتخب السعودي يتمثل في تقليل المساحات أمام لاعبي إسبانيا، وإجبارهم على اللجوء إلى الكرات العرضية بدلًا من الاختراقات المباشرة، وهي نقطة لم ينجح الإسبان في استثمارها بالشكل المطلوب خلال بعض المباريات الأخيرة.
وقدّم الأخضر نموذجًا جيدًا لهذا الأسلوب خلال الشوط الثاني من مباراته أمام أوروجواي، عندما تراجع إلى مناطقه الدفاعية وأغلق العمق بشكل منظم، ما حدّ من خطورة المنافس وأجبره على البحث عن حلول أقل فاعلية.
ومن المنتظر أن تشهد المباراة عودة النجم الشاب لامين يامال إلى التشكيلة الأساسية لإسبانيا، بعد مشاركته كبديل في المباراة الماضية. ويُعد لاعب برشلونة أحد أبرز مصادر الخطورة الهجومية، ما يفرض على المنتخب السعودي إعداد خطة خاصة للحد من تأثيره.
وكان المنتخب المصري قد نجح في تقليص خطورة يامال خلال مباراة ودية جمعت الطرفين في مارس الماضي، عبر فرض رقابة مزدوجة عليه ومنعه من الحصول على الدعم الكافي في الثلث الهجومي، وهو ما أدى إلى تراجع تأثيره على مجريات اللقاء.
وسيحتاج المنتخب السعودي إلى انضباط دفاعي كبير وتركيز عالٍ طوال دقائق المباراة، مع استغلال الهجمات المرتدة بأفضل صورة ممكنة، إذا أراد الخروج بنتيجة إيجابية أمام أحد أقوى منتخبات العالم في الوقت الحالي.
اقرأ أيضا
من هو الحارس صاحب الـ40 عامًا الذي أوقف إسبانيا وصنع مجد كاب فيردي؟
الرأس الأخضر يصمد أمام إسبانيا ويحصد نقطة تاريخية في المونديال

التعليقات السابقة